مفتي الحوثيين يصدر مرسومًا باستقطاع زكاة النفس من الراتب
عين اليمن - متابعات

أصدرت الهيئة العامة للزكاة التي تديرها مليشيا الحوثي ذراع إيران في اليمن، قراراً جديدًا حدد فيه مبلغ زكاة الفطر على كل فرد وموظف في جميع المكاتب والدوائر الحكومية من أبناء الجمهورية اليمنية.

جاء في القرار توجيهات لمديري عموم مكاتب الهيئة في صنعاء، وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين؛ نظرًا لأهمية مراعاة تحقيق زيادة في مقدار أصول وعاء وإيرادات زكاة الفطر، واستنادا إلى أحكام الشريعة الإسلامية، وقوانين ولوائح الجمهورية اليمنية ونصوص المواد الدستورية، فقد تحدد سعر النفس الواحدة ب(700) ريال وذلك قبل دخول شهر رمضان المبارك.

وأشار القرار إلى ضرورة إلزام كافة المكلفين والأمناء وعقال الحارات جمع الزكاة من كل الأفراد بحسب السعر المحدد دون أي تأخير.

القرار ركز على الموظفين، وضرورة جمع بيانات متكاملة عنهم وعدد أفراد أسرهم؛ وجعلها قاعدة بيانات يتم تحديثها كل سنة، ما يعني أن 60% على الأقل من نصف الراتب الذي يسلم كل ستة أشهر، سيتم استقطاعه ضمن زكاة النفس، وربما يصل الأمر إلى استقطاع الراتب بنسبة 100%؛ في حال كان لدى الموظف عائلة من 10 أفراد أو يزيد.

وهو ما اعتبره مراقبون تهكما واضحا وسخرية بحق الموظف الذي يعمل طوال العام مقابل 5% بالكثير من راتبه السنوي، معتبرين أنها فضيحة جديدة من فضائح مليشيا الحوثي.

ناهيك عن أنها مدخل لتنظيم حملات مكثفة على أصحاب المحال والتجار والمواطنين قبل حلول شهر رمضان. إضافة لعمل إحصائية جديدة بعدد المواليد، واستغلال ذلك في دعم توجهات الجماعة ومشاريعها المذهبية والطائفية التي تكرسها على كافة الأصعدة.

د. أكرم عطران. جامعة إب. تساءل بقوله: "يا ترى هل يعلم مفتي الديار اليمنية والهيئة العامة للزكاة أن راتب ذلك الموظف مقطوع طول السنة وأنه صار من مستحقي الزكاة وليس من دافعيها، حتى يفتي ويأمروا باستقطاعها بعد الزيادة من نصف راتبه اليتيم الذي صار فضلًا وصدقة أكثر منه حقا واجب الأداء".! 

وأشار في منشور له إلى قوله تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلۡأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰۤ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَیۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُوا۟ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا یَعِظُكُم بِهِۦۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِیعَۢا بَصِیرࣰا).

وبحسب القرار الذي تم تعميمه فقد جاءت هذه التسعيرة بحسب أسعار الحبوب اليوم و(عطفا) على فتاوى مفتي الديار اليمنية.

أحدهم علق بقوله: "يكذبون كما يتنفسون، هو نصف مرتب يتم صرفه للموظف من الحول إلى الحول، وتُخصم منه زكاة الفطرة على الموظف ومن يعول بواقع خمس أنفس وأكثر سنويا حتى وإن كان الموظف أعزب وليس لديه من يعول".

الجدير بالذكر أن تسعيرة الحبوب غير مستقرة في ظل أزمة عالمية نتيجة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، إضافة لارتفاع أسعار القمح ومواد أخرى خلال الأيام القليلة الماضية بشكل جنوني في السوق المحلية؛ وصل إلى 35% في بعض المواد، غير التسعيرة الرسمية لأسطوانة الغاز المنزلي التي ارتفعت بنسبة 50% وأكثر.

متعلقات