إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم الحوثي على منشآت مدنية سعودية
عين اليمن - متابعات

أدانت الولايات المتحدة بشدة الهجمات الحوثية على المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة السعودية، واصفة تلك الهجمات بالإرهابية والسلوك المُدمر.

جاء ذلك في بيان لوزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، قال فيه: "ندين بشدة الهجوم الإرهابي الحوثي المتعدد هذا الأسبوع على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك اليوم الذي ضرب منشأة أرامكو في جدة، وهي البنية التحتية المدنية بوضوح".

وأضاف: "في الوقت الذي يجب أن تركز فيه الأطراف على خفض التصعيد وتقديم الإغاثة المنقذة للحياة للشعب اليمني قبل حلول شهر رمضان المبارك، يواصل الحوثيون سلوكهم المدمر وهجماتهم الإرهابية المتهورة التي تضرب البنية التحتية المدنية".

وأكد الوزير الأمريكي أن بلاده ستواصل العمل مع شركائهم السعوديين لتعزيز دفاعاتهم "، مؤكداً سعي بلاده إلى الدفع لنهاية دائمة للصراع والارتجالات وخلق مساحة لليمنيين لتقرير مستقبلهم بشكل جماعي.

وكثفت ميليشيا الحوثي من هجماتها على أهداف في المملكة، وأعلن التحالف مساء الجمعة، عن تعرض محطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة أرامكو بمدينة جدة لهجوم أدى إلى نشوب حريق بخزانين اثنين تابعين للمنشأة النفطية.

واعتبر التحالف هذا التصعيد العدائي يستهدف المنشآت النفطية ويركز على محاولة التأثير على أمن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي.

وجاء الهجوم ضمن عملية أوسع استهدفت الميليشيا خلالها مواقع أخرى في المملكة، وذلك بعد أقل من أسبوع من هجمات مماثلة طالت عدة منشآت مدنية ومنشآت طاقة في السعودية.

ودعت سفيرة السعودية في واشنطن، ريما بنت بندر، المجتمع الدولي، للتحرك ضد هجمات الحوثيين التي تستهدف إمدادات الطاقة العالمية.

وقالت ريما بنت بندر إن الحوثيين يواصلون مهاجمة المدنيين والبنية التحتية.

وأشارت السفيرة السعودية في واشنطن، إلى استخدام الحوثيين صواريخَ ومسيّراتٍ إيرانية الصنع، في استهداف منشآت الطاقة.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، السبت، إدانته الشديدة للهجمات الحوثية، مشدداً على أنها تزيد من التصعيد ويجب أن تتوقف.

وقال بيتر ستانو المتحدث الرسمي باسم الشؤون الخارجية للاتحاد، "يُدين الاتحاد الأوروبي بشدة أحدث هجمات الطائرات بدون طيار التي شنها الحوثيون في جدة وأماكن أخرى في السعودية".

وأضاف: "هذا يزيد من خطر حدوث مزيد من التصعيد للنزاع في اليمن، ويقوض الجهود الجارية لإنهاء الحرب".

وشدد "الهجمات ضد الأهداف المدنية غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

في الأثناء، أدان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الهجمات الحوثية التي استهدفت "مواقع حرجة" في المملكة، بما في ذلك في جدة، وقال ان هذه الضربات "وضعت حياة المدنيين في خطر ويجب أن تتوقف".

بدورها، دانت الخارجية الفرنسية في بيان، الهجمات، وقالت الوزارة إنها ‏تدين بأشد العبارات الهجمات على المواقع المدنية، وطالبت باريس بضرورة وقف هذه الهجمات التي تهدد أمن السعودية واستقرارَ المنطقة.

وأضافت أنها مؤشر على خطورة التهديد الذي تمثله المسيّرات والصواريخ على الأمن الإقليمي.

كما أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف ميليشيات الحوثي بطريقة ممنهجة ومتعمدة الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية الحيوية في عدد من المواقع في المملكة، من خلال صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار مفخخة، تمكنت الدفاعات السعودية من اعتراض بعضها وتدميره.

وأكدت الإمارات، في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن استمرار هذه الهجمات لميليشيات الحوثي الإرهابية يعكس تحديها السافر للمجتمع الدولي، وللمساعي المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية، واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية، ما يتطلب رداً رادعاً لكل ما يهدد أمن وسلامة وحياة المدنيين.

وحثت الوزارة المجتمع الدولي على أن يتخذ موقفا فوريا وحاسما لوقف هذه الأعمال المتكررة التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن المملكة، وإمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين، ودعم الإجراءات والتدابير التي يتخذها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لوقف استهداف الميليشيات الإرهابية للأعيان المدنية.

من جهتها أدانت الرئاسة الجزائرية الهجوم، وقالت في بيان: "على إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف اليوم، المملكة العربية السعودية الشقيقة، وألحق أضرارا ببعض المنشآت الاقتصادية، تُعرب الجزائر عن إدانتها بشدة لهذه الهجمات العدائية، وتُعبر عن تضامنها التام، ووقوفها جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وفي السياق، أكدت مصر شجبها التام ورفضها المُطلق للأعمال الإرهابية لميليشيا الحوثي الإرهابية، ولأي عمل جبان يستهدف أمن واستقرار المملكة.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان السبت، عن بالغ إدانتها واستنكارها لمواصلة ميليشيا الحوثي هجماتها الإرهابية التي تستهدف أراضي المملكة ومنشآتها الحيوية والمدنية.

وجدَّدت مصر تأكيد وقوفها جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية "فيما تتخذه من تدابير لصون أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، انطلاقًا من الارتباط الوثيق بين الأمن القومي للبلدين".

كما أدان السودان استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في إطلاق مسيرات مفخخة تجاه المملكة، وقالت الخارجية السودانية إن ما يحدث يمثل تصعيداً خطيرا في المنطقة ويتطلب اليقظة واتخاذ التدابير اللازمة، مشيرة إلى أن الميليشيات الحوثية ليس لها رغبة في أي تسوية سلمية. وتعتمد الإرهاب وسيلة لتحقيق أجندتها في المنطقة.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، الهجمات التي شنتها ميليشيات الحوثي على منشآت حيوية ونفطية بالمملكة.

ووصف أبو الغيط، في بيان، استمرار جماعة الحوثي في إطلاق المسيرات المفخخة باتجاه المنطقة الجنوبية بالمملكة بـ"العمل الإرهابي الخطير"، الذي ينطوي على تهديد جسيم للأمن في المنطقة، ولإمدادات الطاقة، في وقت يمر به الاقتصاد الدولي بظرفٍ دقيق، مشيدًا في الوقت نفسه بكفاءة ويقظة القوات السعودية في التعامل مع تلك الهجمات الإرهابية.

وحثَّ الأمين العام للجامعة العربية، المجتمع الدولي على التعامل بحزم أكبر مع هذه العمليات الإرهابية، وما تُمارسه ميليشيات الحوثي من انتهاكات مستمرة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن التضامن الدولي مع المملكة لابد أن ينعكس في موقف واضح من جانب المجتمع الدولي حيال هذه الهجمات، ومن يقف وراءها أو يَدعمها.

البرلمان العربي أدان هو الآخر وبشدة استهداف ميليشيات الحوثي محطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة أرامكو بمدينة جدة، فضلا عن إطلاقها عددا من الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة باتجاه مبانٍ مدنية ومنشآت للطاقة باتجاه عدة مناطق في المملكة، والتي اعتُرضت وتدمرت بنجاح، مشيداً بيقظة الدفاعات الجوية السعودية في الحفاظ على حياة الأبرياء والمدنيين والمنشآت الحيوية.

وذكر البرلمان، في بيان، أن "استمرار هجمات الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية، واستهداف محطات توزيع المنتجات البترولية يُعد عملاً إرهابياً جباناً، يستهدف منشآت حيوية، والمساس بواحدة من أهم السلع الاستراتيجية للعالم، الأمر الذي يستوجب موقفا دوليا حازما للتصدي للأعمال الإرهابية، ومحاسبة المخططين والداعمين والممولين والذين يقفون خلفها، سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو دولاً، خاصة بعد تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية ووقف إمدادها بالسلاح".

وعبر البرلمان العربي عن ثقته التامة في قدرة المملكة العربية السعودية على هزيمة الإرهاب، ودحر الجماعات الإرهابية، مؤكداً تضامنه التام مع المملكة، ودعمها في تصديها بحزم لكل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها والمساس بمصالحها.

وثمن البرلمان جهود قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة لوقف خطورة هذه الهجمات على الأعيان والمدنيين.

متعلقات