هل يعيد داعش بناء خلافته
سقوط قيفة بيد الحوثي وانسحاب مسلحي القاعده يدفع ابناء المنطقة لمبايعه تنظيم داعش
عين اليمن : مشير المشرعي

في شهر أغسطس الماضي تمكن مليشيا الحوثي من السيطرة على مديريه قيفه التي لم يستطع الحوثيين اجتياحها منذ 7 سنوات.
حشد مليشيا الحوثي لأكثر من اربعه أشهر ميلشياته من صنعاء وصعده وذمار بالإضافة الى متحدثين من أبناء منطقه ريام الذي ينتمي اغلبهم الى ما يعرف باليمن بالساده وهم المقربين من الحوثي بشكل خاص.
تنقسم مناطق قيفه الى أربع مناطق منها ماهوا تحت سيطرة مسلحي من تنظيم القاعدة واخري تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن والقسم الاخر يتمركز فيه مليشيا الحوثي بالإضافة الى مناطق صغيره ينتشر فيها القبائل الرافضين للاقتتال ويطالبون بتحييد قيفه من الحرب.
طوال عامي 2019 ومنتصف 2020 شن مسلحي القاعدة وتنظيم الدولة عشرات العمليات والكمائن التي استهدف مليشيا الحوثي وقيادات حوثيه من رداع وغيرهم.
حاولت مليشيا الحوثي على إثر تلك الكمائن ان تكثف تغطيتها الإعلامية في المنطقة ونقل صوره لوسائل الاعلام التي يمنع دخولها المنطقة بان الحوثي يقاتل الإرهاب ويحق له استخدام جميع أنواع الأسلحة لاجتياح المنطقة وهو ما ظهر بشكل علني في القصف العشوائي الذي استهدف منازل المدنيين.
بعد حصار مستمر منذ أكثر من 6 أعوام على منطقه قيفه شن الحوثيين هجوم هو الأكبر على منطقه ذي كالب الأسفل وهي المنطقة التي تفصل بين قيفه العليا التي تتمركز فيها قوات للجيش الوطني ومنطقة يكلا والطريق الى مارب.
استمر الهجوم أكثر من أسبوعين استخدمت فيه مليشيا الحوثي جميع أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة سقط في ذألك القصف عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء ومن أصيب بجراح كان يفارق الحياة بعدها بأيام بسبب قطع الطريق نتيجة الاشتباكات.
تدخلت على إثر تلك المعارك وساطة قبلية بقياده الشيخ سيف التام الأحمدي واحمد فضل ابو صريمه من اجل تسليم منطقه ذي كالب للحوثيين وبضمانة عدم محاسبة اي شخص من أبناء قيفه كان قد قاتل في ذي كالب.
على إثر هذا الاتفاق انسحب مسلحي القاعدة الى مناطق اخري في الصومعة أحد اهم معاقل تنظيم القاعدة في البيضاء وأعاد مسلحي تنظيم الدولة تمركزهم في مناطق الظهرة.
استمرت مليشيا الحوثي بالتقدم في محاولة منها لحصار محافظة مارب من اتجاه يكلا والتقدم باتجاه معاقل تنظيم الدولة في منطقه الظاهر وأعلن الحوثيين في حينها عن مقتل امير تنظيم الدولة أبو الوليد العدني واسر قيادي اخر.
القاعدة وداعش:
حاولت مليشيا الحوثي اجتياح مناطق قيفه منذ أكثر من 6 سنوات لعده أسباب كان أبرزها ان قيفه هي المنطقة الوحيدة التي لم تستطع مليشيا الحوثي المدعومة سابقا من قوات صالح ان تسيطر على قيفه خصوصا ان اسره ال الذهب التي خرج منها خمسة من أبرز قيادات تنظيم القاعدة في اليمن وقتلوا في غارات للدرونز الامريكية مثلوا تهديدا علنيا للمنتمين لمليشيا الحوثي بل ان ال الذهب استطاعوا ان يخرجوا ببيان قبلي يمنع على أبناء قيفه الانضمام للحوثيين او تأبيدهم.
كانت القاعدة هي المسيطر بشكل أساسي على منطقه قيفه وما حاولها وهذا الامر جعل قيفه ساحة خصبة لغارات الدرونز الامريكية التي استطاعت في أحد غاراتها ان تقتل امير تنظيم القاعدة في اليمن قاسم الريمي.
بعد استلام مليشيا الحوثي لمنطقه قيفه بفعل الوساطة القبلية وانسحاب مسلحي القاعدة من مواقع تمركزهم جعل أهالي قيفه في مواجه أله الانتقام الحوثي الذي تراكم على مر السنين ودفع بمليشيا الحوثي الى تفجير عشرات المنازل واختطاف أبناء المنطقة برغم توقيعهم على اتفاق يمنع التعرض لأي شخص من أبناء قيفه.
اثارت هذه النقمة الحوثية غضب الكثير من المواطنين من أبناء قيفه الذي شعروا بان مسلحي القاعدة قد سلموهم الى مصيرهم على يد الحوثيين،
بحسب مصدر خاص افاد بانضمام العشرات من أبناء قيفه لمسلحي تنظيم الدولة الذي يعتبر في الوقت الحالي هو الجانب الأكثر نشاطا في قيفه من ناحية العمليات التي تستهدف الحوثيين.
ويذكر هذا بالوضع الذي كان قائم في مدينه الموصل العراقية ذات الغالبية السنية والتي ذاقت الويل من الجرائم المليشيا الشيعية في المدينة.
فهل تعيد قيفه دولة داعش المنهارة في العراق والشام؟

 

متعلقات