انفراجة كبرى .. الإعلان عن توقيع تسوية سياسية في اليمن وتشكيل حكومة انتقالية وفتح مطار صنعاء ورفع الحظر الجوي والبحري ووقف شامل لإطلاق النار

كشفت تقارير إعلامية غربية، اليوم الثلاثاء، عن تقدم كبير في المفاوضات غير المعلنة بين السعودية وجماعة الحوثيين.

ونقلت التقارير عن مصادر مطلعة، أن الرياض أبلغت جماعة الحوثي، خلال محادثات رفيعة المستوى بأنها ستوقع على اقتراح للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار الشامل على مستوى البلاد، حال وافقت الجماعة المتحالفة مع إيران على إقامة منطقة عازلة على طول حدود المملكة.

وقالت المصادر إن الطرفين، اللذين عقدا مباحثات افتراضية، رفعا في الآونة الأخيرة مستوى التمثيل في المحادثات ليشارك فيها محمد عبد السلام كبير مفاوضي الحوثيين ومسؤول سعودي أكبر.

وذكرت المصادر أن الرياض طلبت مزيدا من الضمانات الأمنية، ومنها منطقة عازلة على طول الحدود مع شمال اليمن، إلى أن يتم تشكيل حكومة انتقالية تدعمها الأمم المتحدة.

ووفقا للمصادر ذاتها، تريد الرياض من قوات الحوثي مغادرة ممر على طول الحدود السعودية لمنع التوغلات ونيران المدفعية، وفي المقابل، سيخفف التحالف العربي حصاره الجوي والبحري في إطار اقتراح الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، والذي يشمل بالفعل وقف الهجمات عبر الحدود.

ويرى مراقبون بأنه إذا جرى التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، فسيمثل أكبر انفراجة في الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية منذ أن بدأ الصراع عام 2014.

ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها جماعة الحوثي أواخر 2014، ، لكنها وبعد نحو 6 أعوام لم تحقق سوى أسوأ كارثة إنسانية عالمية، وفقاً للأمم المتحدة.

وتسببت الحرب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم؛ حيث بات 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن 16 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و3 ملايين يعانون من سوء تغذية حاد.

كما تشير منظمة “موقع النزاع المسلح وبيانات الأحداث ACLED” إلى أن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا منذ بدء الحرب في اليمن، بينهم 12 ألف مدني، إضافة إلى أن 85 ألف شخص ماتوا نتيجة المجاعة التي سببتها الحرب.

متعلقات