نظره عن تنظيم الدولة الاسلامية في اليمن " داعش " البدايه والاهداف والمعارك
عين اليمن : مشير المشرعي

مع بدأيه العام 2014 الأكثر دموية في اليمن تداولت المواقع الإخبارية ونشطاء موالين لتنظيم الدولة الإسلامية " داعش " بيان لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي يعلن فيه عن انشاء فرع للتنظيم في اليمن تحت اسم ولاية اليمن.
أواخر العام 2014 نشر مجموعه يدعون " مجاهدي اليمن " تسجيل صوتي أعلنوا فيه بيعتهم لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ووجهوا رسالة فيه الى باقي الجماعات المسلحة لمبايعه البغدادي وهوا ما مثل صدمه لتنظيم القاعدة في اليمن الجناح الأكثر نشاطا للتنظيم.
لم يعرف اليمنيين من هم جماعه مجاهدي اليمن لكن لم تمر أيام طويله حتى بدأت الاخبار تتناقل عن انشقاق مقاتلي من تنظيم القاعدة والتحاقهم بما عرف فيما بعد تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن تحت قياده البغدادي الذي اوكل لبعض قياداته في سوريا بالانتقال الى اليمن وتشكيل النواه الاولي لداعش في البلد.
في شهر ابريل من العام 2015 كان اول ظهور علني لمقاتلي تنظيم داعش في اصدار مرئي تجاوزت مدته تسع دقائق ظهر فيه مجموعه من المقاتلين المسلحين في أحد الصحاري وهم يعلنون عن تشكيل ولاية صنعاء كولاية جديده تابعه لتنظيم داعش تنافس في توسعها تنظيم القاعدة ذو النفوذ الأكبر في جنوب اليمن ومليشيا الحوثي في شمال اليمن.
استفاد تنظيم داعش في اليمن من مقاتلي التنظيم العائدين من سوريا والعراق لتطوير مهاراته القتالية والتجهيزية كصناعه القنابل والمتفجرات ذات التأثير المدمر وهي التي تم استخدامها فيما بعد بعمليات تبناها التنظيم في اليمن.

عمليات داعش: 
كانت اولي عمليات تنظيم داعش في اليمن عندما تم استهداف مسجدي بدر والحشوش عبر خمسة انتحاريين تمكن اربعه منهم من تنفيذ عملياتهم وفشل اخر عندما تم اكتشافه قبل ان يفجر نفسه داخل مسجد الهادي بصعده معقل جماعه الحوثي.

قتلي في تفجير مسجد الحشوش
كانت تلك العمليات الأكثر دموية لتنظيم داعش في اليمن والتي أوقعت مئات القتلى والجرحى من بينهم قيادات كبيره في جماعه الحوثي أمثال العلامة المرتضي المحطوري امام وخطيب مسجد بدر وأكرم الغفاري وعلى المروني الذي تم نقلهم الى إيران لعلاجهم لكنهم توفوا هناك وتم دفنهم في أحد المقابر الإيرانية.
توالت بعدها العمليات الأكثر دموية للتنظيم في اليمن حيث نشر فيديو لعمليات اعدام من وصفهم بأنهم مسلحين حوثيين كان قد تم اسرهم في معارك عدن وجراء اعدامهم بشكل وحشي عبر ربط قذائف متفجرة على رقابهم وتفجيرها او استهدافهم بقذائف ار بي جي من مسافة قريبه وغيرها الكثير.
الى ان تلك العمليات كانت تلاقي تنديد واسع من عموم اليمنيين ولاسيما تنظيم القاعدة الذي أصدر بيانات تتبرأ فيها من تلك العمليات.

معارك القاعدة وداعش: 
لم يدم السلام طويلا بين تنظيم القاعدة من جهة وبين تنظيم داعش من جهة اخري حيث اندلعت اشتباكات عنيفة استمرت أكثر من ثلاثة أعوام سقط فيها قتلي وجرحي واسري من الطرفين الى ان الغلبة كانت لتنظيم القاعدة في اغلب المعارك التي شهدتها مناطق مختلفة في البيضاء وهي المعقل الرئيس لكلا التنظيمين.

اسرى من القاعده في يد داعش بالبيضاء
كان تنظيم القاعدة يعتمد على اسناد القبائل له بينما تنظيم داعش يعتمد على العمليات الانتحارية في استهداف القبائل ومسلحي القاعدة الى ان الطرفين لم يحسبا لعدوهم المشترك مليشيا الحوثي التي كانت تراقب الوضع عن كثب قبل ان تتمكن من تحريك حملة عسكرية ضخمه تم الحشد لها على مدا أشهر لاقتحام أحد اهم معاقل تنظيم القاعدة في اليمن وهي منطقة قيفه الجبلية التي شهدت عشرات الغارات لطائرات الدرونز الأمريكية لاستهداف مقاتلي تنظيم القاعدة.
بعد معارك عنيفة وحصار تمكن الحوثيين من السيطرة على منطقة ولد ربيع وهي منطقه جبلية كانت مركز أساسي لتنظيم داعش وفر مقاتلي التنظيم باتجاه مناطق اخري.

داعش والحاضنة الشعبية:
لا يمتلك تنظيم داعش حاضنة شعبيه كبيره في اليمن مقارنه بالحاضنة التي لدي تنظيم القاعدة لعده أسباب أهمها:
العمليات الوحشية سوا في تنفيذ الاعدامات او العمليات الانتحارية

اعدام يمنيين قال داعش انهم جواسيس
التشدد المتطرف من قبل مقاتلي التنظيم 
اغلب أعضاء التنظيم كانوا ذو ماضي منحرف فمنهم من كان سارق او يتعاطى المخدرات او حتى قاتل مقارنه بأعضاء القاعدة الذين كانوا يمتلكون مؤهلات دراسية عالية واخلاق جيده أيضا في تعاملهم.

اين داعش:
بعد سقوط اخر معقل لتنظيم داعش في منطقه ولد ربيع وفرار المقاتلين من المنطقة انتشر المقاتلين في عده مناطق كان أهمها باتجاه صحراء مارب والجوف فيما تقول مصادر إعلامية قريبه من التحالف ان امراء داعش فروا الى محافظة المهرة التي تشهد توتر مع القبائل الرافضة للتواجد السعودي في المهرة وهوا ما اثبتته مقاطع فيديو مصوره لما قال اعلام التحالف انه اعتقال امير تنظيم داعش في اليمن.

السعودية تعلن القبض على أمير تنظيم "الدولة الإسلامية" في اليمن

اليمنيين وداعش:
ينظر اغلب اليمنيين لتنظيم داعش الى انه تنظيم غير متناسب مع عاداتهم وتقاليدهم واحترامهم للقبائل لكن هناك بعض المؤيدين لتنظيم داعش حيث يقولون انه يقاتل مليشيا الحوثي وهي العدو المشترك لليمنيين خصوصا وأنها تحاول ادخال المذهب الاثنا عشري الى اليمن المعروفة بتشددها الي المذهب السني وتسامحها مع الزيدية والإسماعيلية وغيرهم من الطوائف سوا اليهودية او المسيحية.
في الوقت الحالي يسعي داعش الى تغيير سياسته وهوا ما انعكس على خطاباته التي اعتمد على مهاجمه خصمه القاعدة واتهامه بتسليم المنطقة لمليشيا الحوثي بالإضافة الى نشر بيانات بين الحينه والأخرى تكشف عن عمق الخلافات بين قيادات التنظيم.
كل هذه الاحداث جعلت لداعش قبول لدي بعض اليمنيين المضطهدين من مليشيا الحوثي او من فساد قيادات الشرعية اليمنية.

توزيع منشورات ترويجية لداعش في اليمن
يتخوف المراقبين الدوليين من تحول اليمن الى بوره جديده لتنظيم داعش قد تنافس دوله العراق والشام سابقا خصوصا مع تدهور الأوضاع المعيشية لإغلب اليمنيين وتوفر المال لدي داعش الذي يوزعها بسخاء على كل من يؤيده في بعض المناطق.

متعلقات