ماكرون في أكبر ورطة في تاريخه السياسي ولعنات المقاطعة تفتك أوصاله وهذه خطة التودد للإسلام والمسلمين

قال المحرر الدبلوماسي في صحيفة “الغارديان” باتريك وينتور، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يفكر بتعيين مبعوث خاص له مهمته شرح أفكاره للدول الإسلامية، وذلك في محاولة منه لتخفيف المشاعر المعادية لفرنسا؛ بسبب تصريحات الرئيس عن العلمانية وحرية التعبير.

وأضاف وينتور أن المشاعر المعادية لفرنسا تهدد بزيادة النزاع المترسخ الآن بين ماكرون وتركيا بشأن الحرب الأهلية في ليبيا، والتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شرق المتوسط. وأشار إلى أن ماكرون قدم مقابلة طويلة مع قناة الجزيرة القطرية في محاولة منه لتبرير نهجه، لكنه لم يحصل إلا على دعم قوي من وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، الذي استخدم مقابلة للهجوم على تركيا. واتصل ماكرون بالهاتف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكد له أنه يفرق بين التطرف والإرهاب من جهة، والإسلام والتفكير الإسلامي من جهة أخرى.

وشجب عدد من القادة العرب قتل مدرس التاريخ الفرنسي صمويل باتي، والعملية الأخرى في نيس، والعملية في العاصمة النمساوية فيينا. لكن النقد الصريح والضمني لموقف ماكرون من حرية التعبير أثار دهشته.

وهناك مخاوف من بعض المقالات التي نشرت في الصحافة التركية والقطرية، والتي زعم كُتابها أن حقوق المسلمين في فرنسا تعرضت للقمع. ونُشرت رسوم كاريكاتيرية لماكرون في الصحافة الإيرانية حيث ظهر فيها بصورة الشيطان، وحُرق مجسم له في تظاهرة ببنغلاديش شارك فيها 50 ألف شخص. ولم تؤد دعوة لمقاطعة المنتجات الفرنسية دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنتائج كبيرة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إنها “ترفض محاولات ربط الإسلام بالإرهاب وتشجب الصور المسيئة للرسول”. وفي تغريدة لرئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد، قال فيها إن “للمسلمين حق بالغضب وقتل ملايين الفرنسيين بسبب مجازر الماضي”. ووصف موقف الرئيس الفرنسي بأنه “بدائي”. وكان مهاتير محمد قد وضّح لاحقا ما قصده في تغريدته.

 

وفي مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية، قال أنور قرقاش إن على المسلمين “الاستماع جيدا لما قاله ماكرون في خطابه. فهم لا يريد أن يعيش المسلمون بالغرب في الغيتو وهو محق”.

وأضاف: “كمسلم أشعر بالأذى من نشر الكاريكاتير، ولكن كشخص يفكر، أرى أن السياسة أُدخلت في الموضوع. وبهذا الهجوم على فرنسا، فقد تلاعب أردوغان بالموضوع الديني لأغراض سياسية”. وبرر قرقاش كلام الرئيس الفرنسي وقال إنه “فُهم خارج سياقه”. وزعم أن أردوغان استخدم الجدل من أجل خدمته سياسيا: “عندما يجد أردوغان ثغرة يقوم باستخدامها لزيادة تأثيره. وفقط عندما يرفع أمامه الخط الأحمر يوافق على التفاوض”. وقال إن “أردوغان يريد أن يكون زعيما للإسلام السني، ولهذا يخرجها بهذه الطريقة، ولكنها في الحقيقة مشروع سياسي وليس أيديولوجياً”.

وأضاف قرقاش أن هدف أردوغان هو توسيع تأثير بلاده في العالم الإسلامي من الخليج إلى غرب المتوسط، قائلا: “يريد أردوغان استخدام الوضع لإعادة الإمبراطورية العثمانية، مثل إيران التي تطبق سياسة إمبريالية وهي من المخاطر التي تواجهها المنطقة”. ومدح ماكرون قائلا إنه “واحد من القلة بين القادة الأوروبيين الذين يعارضون تركيا وتوسعها في المنطقة. وحرض أوروبا على الوحدة وبناء موقف موحد ضد تركيا”.

متعلقات