إدانة محلية واسعة .. وزارة حقوق الإنسان تستنكر قرار ميليشيا الحوثي إعدام 4 صحفيين

 

 

 

 

ستنكرت وزارة حقوق الانسان اليمنية، قرار ميليشيات الحوثي الانقلابية اليوم بإعدام اربعة صحفيين تم اختطافهم بصنعاء منذ قرابة خمس سنوات.

 

وبحسب وكالة سبأ الحكومية، فقد أكدت الوزارة في بيان لها أن "هذا القرار يعد خطوة تصعيدية من شأنها إجهاض الجهود المبذولة من قبل المبعوث الأممي بشأن تبادل المعتقلين والأسرى والمخفيين قسراً وفق تفاهمات الأردن، وإنهاء أي تسوية متوقعة مستقبلاً، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية لا سيما مع ظهور أول إصابة بفيروس كورونا في اليمن، محذرة قادة المليشيات من المساس بحياة الصحفيين وتحملهم مسئولية تبعات ذلك".

 

ودعت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الانسان، ومجلس حقوق الانسان للتدخل الطارئ لانقاذ حياة الصحفيين واطلاق سراحهم فورا وتعويضهم ورد اعتبارهم.

من جانبه دان وزير الاعلام معمر الارياني بشدة قرار ميليشيا الحوثي الانقلابية، بإعدام أربعة صحفيين كانوا مختطفين في سجونها منذ اكثر من اربع سنوات.

وقال وزير الاعلام إن "قرار الاعدام يؤكد تنصل المليشيا من التزاماتها واصرارها المضي في نهج التصعيد السياسي إلى جانب تصعيدها العسكري في مختلف الجبهات بهدف افشال جهود انهاء الحرب واحلال السلام".

‏ودعا الارياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص الى "اتخاذ موقف واضح وصريح من هذا التصعيد الخطير الذي يأتي في ظل دعوات التهدئة وخفض التصعيد والدفع بإجراءات بناء الثقة، في تأكيد لما تم الإشارة اليه بأن المليشيا الحوثية لا تؤمن بنهج الحوار ولا تفقه لغة السلام ولا تأبه لمعاناة اليمنيين".

وفي السياق رفضت نقابة الصحفيين اليمنيين، الحكم التعسفي الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء (خاضعة لسيطرة الحوثيين)، بحق عشرة صحفيين يمنيين.

 

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة للحوثيين قد أصدرت صباح اليوم، حكما بإعدام أربعة صحفيين هم "عبد الخالق عمران وأكرم الوليدي وحارث حميد وتوفيق المنصوري"، وحبس ستة آخرين هم "هشام طرموم وهشام اليوسفي وهيثم راوح وعصام بلغيث وحسن عناب وصلاح القاعدي"، والاكتفاء بمدة حبسهم.

وقالت النقابة في بيان لها، اليوم السبت إن " هذا الحكم الجائر والمتعسف لحرية الرأي والتعبير استمرارا لمسلسل التنكيل والجرائم التي ارتكبت بحق زملائنا الصحفيين ابتداء بالخطف والإخفاء مرورا بالتعذيب وظروف الاعتقال القاسية والتعامل معهم خارج ضمانات ونصوص القانون وحرمانهم من حق التطبيب والزيارة مرورا بالإيذاء النفسي لهم ولأسرهم والتوحش المتخذ تجاه مهنة الصحافة والعاملين فيها".

 

ودعت النقابة كافة المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومكتب المبعوث الدولي الخاص باليمن لرفض هذا الحكم الجائر وممارسة الضغوط لإسقاطه وبذل المزيد من الجهود للإفراج عن الصحفيين وإنهاء معاناتهم.

وأدان مرصد الحريات الإعلامية في اليمن أحكام الإعدام التعسفية التي أصدرتها محكمة تابعة لميليشيا الحوثي بحق عشرة صحفيين يمنيين، فيما اعتبر المركز القانوني اليمني تلك الأحكام وسيلة من وسائل الحرب للانتقام من المدنيين والخصوم.

 

وحمل المرصد جماعة الحوثي والمؤسسات الخاضعة لسيطرتها مسئولية حياة وسلامة الصحفيين العشرة ودعا إلى الافراج الفوري عنهم وعن كافة المختطفين والمخفيين قسرا.

وناشد المرصد المفوضية السامية لحقوق الانسان ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين وكافة المنظمات الإعلامية الداعمة لحرية التعبير والرأي ومنظمات حقوق الانسان إلى إدانة هذه الاحكام التعسفية والضغط من أجل الافراج عن الصحفيين المختطفين ومعاقبة من ارتكبوا الانتهاكات بحقهم.

 

في السياق نفسه أدان المركز القانوني اليمني أحكام الإعدام معبراً عن قلقه الشديد "إزاء صدور مثل هذه الأحكام من قبل محكمة لا تتمتع بتشكيل قانوني ووفق إجراءات محاكمة باطلة ومخالفه لمعايير المحاكمات العادلة الواجب توافرها في اي محكمة أو محاكمة".

وأشار بيان للمركز إلى "عدم توافر إجراءات المحاكمة العادلة منذ لحظة القبض حتى صدور هذه القرارات التعسفية".
 

من جانبها أدانت منظمة سام للحقوق والحريات، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أحكام الإعدام التي أصدرتها مليشيا الحوثي اليوم ضد أربعة صحفيين تعتقلهم في العاصمة صنعاء منذ خمس سنوات، وأكدت "سام" إن هذا الحكم يتطلب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي، ويؤكد أن مليشيا الحوثي تستخدم السلطة القضائية للمناورة السياسية ولتصفية الحسابات ضد خصومها الذين تخوض معهم صراعا مسلحا منذ خمس سنوت.



وأوضحت "سام" في بيان صدر عنها اليوم، إن أحكام الاعدام الصادرة اليوم ضد الصحفيين من المحكمة التابعة لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء على خلفية قضايا رأي، بعد اعتقالهم تعسفيا وإخفائهم قسراً لأكثر من ثلاث سنوات، يؤكد استمرار الحوثيين في استخدام مسمى السلطة القضائية لتصفية حسابات سياسية، واستغلالها للانتقام من معارضيهم، بتقديمهم لمحاكمة تفتقر لأدنى المعايير القانونية والحقوقية والإنسانية.

وأكدت "سام" في بيانها، أن الحكم الذي صدر اليوم يؤكد أن مسمى القضاء الواقع تحت سيطرة الحوثيين أصبح أداة من أدوات الانتقام السياسي تشهره المليشيا الحوثية متى أرادت الانتقام من خصومها، المعلومات والشواهد التي لدى المنظمة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المحاكم في صنعاء ليست سوى ناطق بإرادة اللجان الثورية التي تدير وتسيطر فعليا على كافة المؤسسات والدوائر التنفيذية في العاصمة صنعاء بما فيها القضاء".

 

 

 

 

متعلقات