محمد عزان
تكتيك الحوثي لإسقاط الدولة والنظام الجمهوري


محطات نكبة 21 سبتمبر:

- في عام النكبة (2014م)، كان الحوثيون يصفون تحركاتهم في صنعاء وحولها بأنها مجرد احتجاجات سلمية مطلبية استكمالاً لاحتجاجات (فبراير 2011م).

- وفي عام (2015م) تحدثوا عن النّكبة بأنها امتداد لثورة 26 سبتمبر وتسعى إلى تحقيق أهدافها، ولم يصفوها رسمياً حينذاك بالثورة.

- وفي عام (2016م) أخذوا يصفون نكبتهم بالثورة، ويقللون من شأن ثورة 26 سبتمبر، ويتحدثون عن مظلومية الأئمة وأعوانهم.

- وفي عام (2017م) فرضوا نكبتهم مناسبة وطنية، ودعا بعضهم إلى شطب ثورة 26 سبتمبر وتجريمها، باعتبارها من أسقط دولة أهل البيت.

- وفي عام (2018م) حشدوا للاحتفاء بنكبتهم وبالغوا في تمجيدها، لتقديمها كبديل لثورة 26 سبتمبر وصرف أنظار الجمهور عنها.

- وهذا العام (2019م) راقبوا تصرفاتهم، لتعرفوا إن كانوا لا يزالون في «دائرة النفاق السياسي» أم أنهم قد أمنوا غَضبة الجماهير وخرجوا منها.

هذا التكتيك -الظاهر للعيان- يدل على أن غايتهم (من البداية) كانت إسقاط الدولة وتبديل (جوهر) النظام الجمهوري، وليس إزاحة حكّام فاسدين، كما يزعمون، بدليل أنهم يقومون عملياً بتغيير بنية النظام الجمهوري، في حين أن ليس لديهم مشكلة في الإبقاء على أي فاسد ما دام يخدمهم ولا يعيق طريقهم أو يرتاب من خُطواتهم.

بل لقد أنتجوا في بضع سنوات عَالَماً من المفسدين، وأطلقوا أيديهم لنهب مقدّرات الدولة والمتاجرة بقوت الشّعب، بشكل لم يسبق له!

* من صفحة الكاتب على (الفيسبوك)