محمد عزان
الحوثيون ساقوا اليمن لمعركة إيران الخاصة


إذا ثَبت أن الهجوم على معامل النفط السعودي مصدره إيران أو العرق؛ فإن مبادرة الحوثيين إلى تبني ذلك الهجوم، يكون قد فاق جميع أشكال العمَالة والتّبعية والارتهان، ويُعد من أقبح أنواع الخيانة للبلاد وأسوأ أشكال العَتَه السياسي والعسكري.

كما يبرهن على أن الحوثيين –مع سابق إصرار- ساقوا اليمن منذ البداية إلى معركة إيران الخاصة، وأنهم مَنْ أرخَص دماء اليمنيين وتسبب في هوانها وحشر البلاد في الصراعات الآخرين حتى باتت مجرد ورقة في المفاوضات الإقليمية والدولية، وبالتالي فإنّ ما يدعون من دفاع عن الوطن مجرد فجور إعلامي للدجل على الأهالي الذين يسوقون أبناءهم إلى محارق الموت، تحت قَسَم التضحية في سبيل (وَليّك وولي وليّك)!

فضلاً عن أنه يكشف مستوى الدَّجَل على أتباعهم وإرهاب المجتمع بأنهم يمتلكون قوة إلهية خارقة.. في عودة فجّة للشعوذة السياسية القائمة على استراتيجية «أحمد يا جناه»، فيما يُذكر أنه كان يستغل اعتقاد البلهاء أن له قدرة على التحكم بالجن، لإرهاب المواطنين.

ومن وراء ذلك وقَبْلَه؛ تنكشف حقيقة نضالات حلفاء إيران في المنطقة (ابتداءً من حزب الله ومروراً بالحشد الشعبي وانتهاءً بالحوثيين) وأن هتافاتهم ضد إسرائيل وأمريكا ومناوشاتهم الاستعراضية هنا وهناك، ليست سوى بحث عن مبرر للوجود المسلح خارج القانون، ليكونوا –عند الحاجة– رأس حربة في يد الولي الفقيه، ينكش بها البلدان العربية، فتقضي العُمر في مداواة ما تسببه فيروسات الداخل من نزيف حادٍّ للحياة!

(شخصياً) أتمنى ألا يثبت ذلك، وألا أرى اليوم الذي يقفز فيه بعض قيادات الحوثيين يتباهون بهذا الصنيع، الذي يُحمّل اليمن تَبعات سياسات ومغامرات الآخرين، حتى وإن برّروا ذلك بحجة الدفاع عن النّفس؛ لأنه سيتضح بأنه خدمة لإيران وليس من أجل اليمن، وأنه مجرد حَلَقة في مسيرة الارتزاق السياسي والتّبعية العمياء التي تسببت في خراب وطن قائم، وتشريد مجتمع آمن، وضياع جيل بأكمله.

أما اذا اتضح أنهم من نفذوا العملية من ذواتهم وبأدواتهم هم، فلنا في ذلك كلام آخر سيُقال في حينه.

* من صفحة الكاتب على (الفيسبوك)