مشير المشرعي
فسطاطان داعش والقاعدة في اليمن الى إين


نشرت مؤسسه البتار الذراع الاعلامي لتنظيم الدولة الاسلامية او كما يعرف بتنظيم داعش اصدار مرئي جديد لها بعنوان " فسطاطان في يمن الإيمان " والذي يتجاوز مدته 20 دقيقة.

ابتدأ الاصدار بكلمة صوتية لزعيم التنظيم البغدادي والذي بدا بمهاجمة علما الدين والمعارضين لتنظيمه من جماعات مقاتلة اخري في سوريا والعراق واليمن والصومال وغيرها من مناطق تحوي نفوذ لمسلحي داعش ووصفهم بأنهم يقاتلون الى جانب الكفار وان تحالفهم ما هو الى نصره للكفار على المسلمين الذي وصف فيه جنوده.

تزايدت حده الخلاف بين تنظيم قاعده الجهاد في جزيره العرب او كما يعرف بأنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة في اليمن وبين مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية " داعش " في مناطق البيضا واجزا من شبوة لكن النصيب الاكبر كان في معارك متفرقة بين التنظيمين في مناطق قيفه رداع والبيضاء التي تحوي اهم مراكز التنظيمين في اليمن والتي سقط فيها عشرات القتلى من الطرفين لكن الضربة الاكبر كانت من نصيب تنظيم داعش حيث تمكن مسلحي القاعدة في قيفه من اقتحام احد اهم مراكز تنظيم داعش والذي نشر فيه تنظيم القاعدة بيان قال فيه ان مقاتليه تمكنوا من الحصول على اموال بالعملة الاجنبية واجهزه اتصال حديثه واجهزه تصوير ومخططات واسماء مقاتلين لكن الغنيمة الكبري كان في حصول مسلحي القاعدة على اصدارات وفيديوهات مسجلة لم تنشر من قبل وتم تجهيزها لإرسالها لاحد اذرع تنظيم داعش الاعلامية .

الا ان مقاتلو القاعدة تمكنوا من الحصول على تلك التسجيلات وتم نشرها في عده اصدارات للقاعدة كان اخرها اصدار مرئي بعنوان " حقيقة هوليود البغدادي " والذي ظهر فيه فشل أحد قيادات داعش في الحديث واستمر بأعاده الكلمة لعدره مرات متفرقه برغم تلقين المصور له الى انه وبجانبه عدد من المقاتلين من تنظيم داعش فشلوا في القاء الكلمة بقوه وحزم كما يظهر في مقاطع تنظيم داعش الذي يتحدث فيه مقاتليه وهو ما اعتبر فضيحة وتظهر فشل وبساطة عقول من يقود تنظيم داعش.

في الاصدار المرئي لمؤسسه البتار التابعة لتنظيم داعش تم الاستعانة بمقاطع اخبارية تتحدث عن المفاوضات بين حركة طالبان والامريكان في العاصمة القطرية الدوحة والذي اعتبرها تنظيم الدولة الاسلامية عمالة وخيانة لأسس تنظيم القاعدة التي وضعها قيادات التنظيم وعلى راسهم اسامة بن لادن وابو مصعب الزرقاوي في وجوب محاربة امريكا وعدم التفاوض معهم.

انتقل اصدار التنظيم الى السخرية من قاعدة الجهاد في جزيره العرب المعروفة اعلاميا بتنظيم القاعدة او انصار الشريعة في اليمن وكشف عن فشلهم وخسائرهم المتتالية ابتدأ من سيطرة قوات النخبة الشبوانية على مراكز مسلحي تنظيم القاعدة في المحافظة وسيطرة قوات الحزام الامني في ابين على المحافظة بالكامل ودحر مسلحي القاعدة من اهم معاقل التنظيم في جنوب اليمن بالكامل وآنتها بتحرير قوات النخبة الحضرمية المدعومة بشكل كامل من الامارات العربية المتحدة العضو الابرز في التحالف العربي في اليمن مدينة المكلا التي كانت عاصمة لتنظيم القاعدة والتي قال تنظيم داعش انها كانت هزيمه مذلة انتهت حتي بانشقاق مقاتلين من تنظيم القاعدة وعودتهم للانضمام الى صفوف القوات الحكومية والتي قال تنظيم داعش ان هذا يظهر عدم سلامة عقيدتهم الجهادية مقارنة بمقاتلي تنظيم داعش .

النقطة الاهم في الاصدار هو استعانة تنظيم الدولة الاسلامية للمرة الأولي بتسجيل مرئي لشيخ يعلن البيعة لهم وهو الشيخ عبد المجيد الهتاري الريمي الذي ظهر في الاصدار فيما يتوقع ان يكون اثناء اللقاءة خطبة الجمعة في مسجده بصنعاء ولأيعرف بالضبط تاريخ الخطبة لكن الاكيد انه قبل اعتقاله من قبل الحوثيين في العام 2016 والذي استمر اعتقاله عام كامل قبل ان يتم الافراج عنة في ظروف قال نشطاء انه تم بمبادلته بأسرى حوثيين كانوا معتقلين لدي تنظيم داعش الذي كان ينتشر في مناطق متفرقه من مارب وابين.

وقال الشيخ الهتاري في الاصدار ان كل من تحالف مع امريكا في حربها ضد المجاهدين هو مرتد ووجب قتالة وان معارضين الدولة الاسلامية في العراق والشام يقولون انهم يرحبون بقتال تنظيم داعش الى جانبهم لكن من اجل ان يحكم الشعب السوري نفسه وان تنظيم داعش يقتصر دوره فقط على القتال ولا حق له في الحكم واضاف الهتاري ان هذا فكر علماني ديمقراطي كافر.

استمر الشيخ الريمي في الدفاع عن تنظيم داعش وقال ان لهم الحق بالحكم في جميع المناطق التي يقاتلون فيها وان من يعارض حكمهم هو علماني ملحد وعلى راسهم تنظيم القاعدة التي تعارض وتقاتل تنظيم داعش برغم ان نجل الشيخ الهتاري قد قتل بغاره لطائرة بدون طيار امريكية اثناء تواجده في أحد معسكرات تنظيم القاعدة بابين.

ختم تنظيم داعش اصدارة المرئي بفيديوهات لعمليات وتفجيرات انتحارية لمقاتليه في عدن ولحج ضد مليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق صالح التي اجتاحت عدن بالعام 2015 م بالإضافة الى عملياته العسكرية على مواقع لمسلحي القاعدة في قيفه رداع ومسلحي الحوثي في البيضاء.

ما يحصل في الوقت الحالي باليمن بين تنظيم القاعدة بأجنحته المختلفة وتنظيم داعش هو معارك كسر عظم بين الطرفين في ضل غياب اي دور للحكومة الشرعية وتجنبها الخوض في مناطق سيطرة تلك الجماعات وحتي مهاجمة قوات النخب والاحزمة الامنية التي شنت عمليات على الجماعات الارهابية سوا في ابين وشبوة وعدن ونهب الدعم المقدم للقوات القبلية في البيضاء التي تقاتل بسلاحها الشخصي دون اي دعم من قبل الحكومة الشرعية وهو ما يدفعهم الى حماية مقاتلي الجماعات المقاتلة والسماح لهم بالتحرك في مناطق امنة بعيد عن غارات الطيران الامريكي او التحالف العربي .